درس من السنة
عتیق اللہ کلیم ✍️
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان ؟ قال شهر الله الذي تدعونه المحرم( رواه أحمد و النسائ في السنن الكبرى وابن مواجه)
شهر محرم الحرام أول الشهور من السنة الهجرية، وكان الناس في الجاهلية يعظمونه و يؤقرونه، و يحرمونه القتال فيه، و في هذا الشهر العظيم يوم عظيم يقال ”يوم العاشوراء“ وله أهمية كبرى أيضا،كما جاء في الحديث الشريف وقال عليه السلام أيضًا
أفضل الصيام بعد رمضان شهر المحرم (رواه مسلم)
إن يوم العاشوراء يوم كانت تعظمه اليهود والنصارى والعرب كانوا يصومون فيه ويتخذونه عيدا، كما جاء في الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا و يلبسون نساءهم فيه حليهم و شارتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”فصوموه أنتم “(رواه مسلم)
و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم العاشوراء و أمر بصيامه، روى ابن عباس رضي الله عنه قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم و أمر بصيامه، قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم (رواه مسلم)
حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه قال الصحابة : يا رسول الله ”إنه يوم تعظمه اليهود و النصارى“ والمراد بهذا القول كأنما تشبهم بالصوم في تعظيمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع والمراد به أننا صمنا اليوم التاسع في العام المقبل فلا يبقى التشابه و المشابهة بيننا و بينهم بهذا العمل، من أجل ذلك يقول الفقهاء لا يصوم أحد يوم عاشوراء فقط بل يصوم معه اليوم التاسع أو اليوم الحادي عشر و أخيرا أدعو الله أن يؤفقنا إلى أداء حقه۔

No comments:
Post a Comment