Wednesday, August 6, 2025

صور من حياة عبد الرحمن بن عوف

صور من حياة عبد الرحمن بن عوف



عتیق اللہ کلیم ✍️

هو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام و أحد العشرة المبشرين بالجنة، و أحد النفر الذين يفتون بالمدينة وكان اسمه في الجاهلية عبد عمر فلما أسلم دعاه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وأسلم بعد إسلام الصديق بيومين اثنين، و لقي من العذاب في سبيل الله ما لقيه المسلون الأولون فصبر و صبروا۔

: الصورة الأولى 

ولما ه‍اجر عبد الرحمن بن عوف إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه، فقال سعد لعبد الرحمن بن عوف: عندي اثنان من كل شيء فخذ أحدا ما أحب إليك منهما، فقال عبد الرحمن له بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق فدله عليه فجعل۔ يتجر ويربح و يدخر۔

: الصورة الثانية 

وما هو إلا قليل حتى اجتمع لديه مهر امرأة فتزوج، وجاء الرسول عليه السلام فقال له: ”مهيم يا عبد الرحمن“ فقال: تزوجت فقال: ”وما عطيت زوجتك من المه‍ر“ قال: وزن نواة من ذهب قال: ”أولم ولو بشاة بارك الله لك في مالك“۔

: الصورة الثالثة 

وجاهد عبد الرحمن في يوم بدر في الله حق جهاده وفي غزوه أحد عليه بضعة وعشرون جرحا بعضها عميق تدخل فيه يد الرجل۔

: الصورة الرابعة 

وقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ”تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا“ فبادر عبد الرحمن إليه وقال: يا رسول الله عندي أربعة آلاف:ألفان منها اقرضتهما ربي وألفان تركتهما لعيالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”بارك الله لك فيما أعطيت وبارك الله لك فيما أمسكت“ ۔

: الصورة الخامسة 

وعند غزوه تبوك لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه باالنفقة في سبيل الله، فقد تصدق بمأتي أوقيه من الذهب، فقال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أرى عبد الرحمن إلا مرتكبا إثما، فما ترك لأهله شيئا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تركت لأهلك شيئا.... عبد الرحمن؟ فقال: نعم، تركت لهم أكثر مما أنفقت و أطيب.قال صلى الله عليه وسلم: كم؟ قال: ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير والأجر. و أم المسلمين في تبوك فصلى خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما لحق الرسول عليه السلام بالرفيق الاعلى قام بكل مصالح  أمهات المسلمين حتى قالت عائشة رضي الله عنها، مرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”لا يحنو عليكن من بعدي إلا الصابرون“ ۔

: وفاة عبد الرحمن بن عوف 

وبقيت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف بأن يبارك الله له تظلله مامتدت به الحياة فلما حضرت عبد الرحمن الوفاة أعتق خلقا كثيرا من مماليكه وبعد ذلك كله خلف لورثته مالا لا يكاد يحصيه حيث ترك ألف بعير،ومأة فرس، وثلاثة آلاف شاة وكانت نساءه أربعا فبلغ ربع الثمن الذي خص كل واحده منهن ثمانين ألفا۔ 

وحمل جنازته إلى مثواه الأخير خال رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص و صلى عليه ذو النورين عثمان بن عفان وشيعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو يقول: إذهب فقد أدركت صفوها، وسبقت زيفه‍ا يرحمك الله ۔

هذا المقال ملخص لقصة عبد الرحمن بن عوف من كتاب ”صور من حياة الصحابة “ للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا

من حياة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه نستخلص العديد من الدروس والعبر التي تنير لنا طريق الإيمان والعمل الصالح، ومن أبرز هذه الدروس

: ١. المبادرة إلى الخير والإسلام

كان عبد الرحمن بن عوف من أوائل من دخلوا في الإسلام، مما يدل على حبه للحق وحرصه على النجاة في الدنيا والآخرة۔

: ٢. الصبر على الشدائد

تحمل في سبيل الله العذاب والاضطهاد، وصبر كما صبر الصحابة الأوائل، وهذا يعلمنا أن طريق الحق مليء بالتضحيات۔

: ٣. الاجتهاد في العمل والرزق الحلال

رغم أنه مهاجر بلا مال، إلا أنه اجتهد في التجارة بصدق وأمانة حتى أصبح من أغنى الصحابة، مما يدل على أهمية السعي والكسب الحلال۔

: ٤. السخاء والإنفاق في سبيل الله

كان من أكثر الصحابة إنفاقاً، يعطي بلا تردد ويؤثر غيره على نفسه، فاستحق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لك فيما أعطيت وبارك الله لك فيما أمسكت“۔

: ٥. التوازن بين الدين والدنيا

جمع بين الغنى والتقوى، فكان من أثرياء الصحابة لكنه لم يتعلّق بالدنيا بل جعل ماله في خدمة الدين۔

: ٦. الأمانة والمسؤولية

قام على شؤون أمهات المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يعكس حسن الخلق وعلوّ الهمة۔

: ٧. الاستعداد للموت بالأعمال الصالحة

أعتق مماليكه وتصدّق قبل موته، وترك من المال ما يدل على بركة دعوة النبي له، فكانت حياته كلها طاعة وكرم وخدمة للدين۔

: ٨. حب الصحابة له وتقديرهم لمكانته

شيّعه كبار الصحابة، وأثنوا عليه، وهذا يدل على علوّ قدره وفضله في الإسلام۔

: النتيجة

إن حياة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تمثل نموذجاً فريداً في الجمع بين الإيمان والعمل، وبين الغنى والتواضع، وبين القوة في الجهاد والرحمة في المعاملة، وعلينا أن نقتدي بسيرته في بناء أنفسنا ومجتمعاتنا۔

https://urduarabiccorner.blogspot.com/2025/07/blog

post_23.html

https://urduarabiccorner.blogspot.com/2025/06/blog-post_27.html

https://urduarabiccorner.blogspot.com/2025/07/httpsurduarabiccorner.html




No comments:

Post a Comment

پیغامِ سالِ نو: وقت کی پکار اور خود احتسابی

 پیغامِ سالِ نو: وقت کی پکار اور خود احتسابی عتیق اللہ کلیم ✍️   وقت کی تیز گامی اور حیاتِ مستعار سن 2025ء کی شام ڈھل رہی ہے اور 2026ء کا سو...